فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٦ - (٦) خير ٌمن مقام فلان وفلان!!
أحد، {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ}[٤٢٩] وأنا أدعوكم في أخراكم! أنسيتم يوم الأحزاب {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}[٤٣٠].
أنسيتم يوم كذا! وجعل يذكرهم أمورا، أنسيتم يوم كذا! فقال المسلمون: صدق الله وصدق رسوله، أنت يا رسول الله أعلم بالله منا، فلما دخل عام القضية وحلق رأسه قال: هذا الذي كنت وعدتكم به، فلما كان يوم الفتح وأخذ مفتاح الكعبة قال: ادعوا إلي عمر بن الخطاب، فجاء فقال: هذا الذي كنت قلت لكم. قالوا: فلو لم يكن فر يوم أحد لما قال له: أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون».
فهذا النبي صلى الله عليه وآله كان يذكر عمر في عدة مواضع ومشاهد بهروبه وتوليه يوم احد!!
ومما يؤكد أن النبي قصد أبا بكر وعمر أو عثمان وعمر وغيرهما ممن هربوا يوم أحد ما ذكره السرخسي[٤٣١] في شرح السِيَر فقال «قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد: لمقام نسيبة بنت كعب خير من مقام فلان وفلان فسمّى جماعة من الذين فروا. وكان النفير عاما.
فاستحسن قتال النساء ومدح من لم يهرب منهن بما قال» وهم الذين عددهم الواقدي بأعيانهم!!.
[٤٢٦] القرآن الكريم- سورة آل عمران - من الآية١٥٣.
[٤٢٧] القرآن الكريم- سورة الأحزاب - الآية١٠.
[٤٢٨] شرح السير الكبير - السرخسي - ج ١ - ص ٢٠٠.