الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٠
إذ انّ القضايا الخلافية والمصيرية لا يمكن دراستها من وجهة نظر واحدة بعيداً عن ملابساتها ، بل يجب على الباحث أن يقف على أقوال الآخرين وما بحوزتهم من مستندات وأدلّة .
وبما أنّ مستندات هذه المسألة منقسمة وموجودة عند مجموعتين من المسلمين ، فلابدّ من النظر إليهما معاً ، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى أدلّة بعض دون أدلّة بعض آخر ، إذ أنّ النظرة الضيّقة وعدم الانفتاح على أدلة الآخرين يوصدان أبواب التفاهم وتلاقح الأفكار وتحرمنا في النهاية من الاستنتاج الموضوعي السليم .
علماً بأنّ أحد محوري النزاع يرتبط بالتراث الشيعي ـ بفرقه الثلاث : الإمامية والزيدية والإسماعيلية ـ فهؤلاء جميعاً يذهبون إلى أنّ جملة «حيّ على خير العمل» كانت في الأذان وقد أذّن بها الرسول والصحابة ولا يؤمنون بنسخها ، مفندين ما قدّمته مدرسة الخلفاء من أدلة ، معتقدين بأنّ عمر بن الخطاب هو الذي قطعها وحذفها معلِّلاً فعله بعلة ظاهرية ، وهو خوفه من اتّكال المسلمين عن الصلاة وتركهم للجهاد .