الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٠
والمعراج ، لوقف على عمق الخلاف الفكري بين النهجين والتحريفات الواقعة فيه .
فغالب الجمهور يعتبرون أنَّ تشريع الأذان كان منامياً ، رآه أحد الصحابة ـ عبدالله بن زيد ، أو عمر بن الخطاب ، أو أبي بن كعب أو غيرهم ـ ثمّ أخذ عنه بلال ذلك الأذان بأمر رسول الله .
أمّا مدرسة أهل البيت فيرون تشريعه في الإسراء والمعراج ويسخّفون ذاك الراي ويبدّعونه .
فالذين اعتبروه مناماً من الأمويين وغيرهم كانوا يريدون أن يشكّكوا أو يقلّلوا من قيمة الرؤيا التي أراها الله لنبيّه في بني أميّة وأنّهم ينزون على منبره الشريف نزو القردة[١٢٨] ، وذلك ما نزل فيه قوله تعالى ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ )[١٢٩] .
كما أنّ القائلين بالتشريع المنامي من أهل الرأي الأموي سعوا للتقليل من مكانة الإسراء والمعراج والقول
[١٢٨] . مسند أبي يعلي علیهالسلام١ : ٣٤٨ ح٦٤٦١ ، المطالب العالية ١٨ : ٢٧٩ ، مجمع الزوائد ٥ : ٢٤٤ ، تاريخ الخلفاء ١ : ١٣ وغيره .
[١٢٩] . الآسراء : ٦٠ -