الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٠
بل لماذا يسعون لإبطال آثار عليّ حتى في صغريات الأمور الشرعية ومخالفة أرائه ؟ ألا تدلّ كل هذه المخالفات على أنّ كل شيء مرتبط بالإمامة وأنّهم لا يرتضون أن يستحكم منهج علي بن أبي طالب قبال منهج الشيخين وما اصطلحوا عليه بسنة الشيخين .
وعليه فمفردة «حي على خير العمل» و «الصلاة خير من النوم» ما هي إلاّ نافذة من تلك النوافذ الكثيرة في الشريعة ، شأنها في ذلك شأن التكبير على الجنائز خمساً أو أربعاً[١٧٢] ، وشأن حكم الأرجل في الوضوء المسح أو الغسل[١٧٣] ،
[١٧٢] . مسند أحمد ٤ : ٣٧٠ ، شرح معاني الآثار ١ : ٤٩٤ وفيه قال زيد بن ارقم : صليت خلف أبي القاسم خليلي فكبر خمساً فلا اتركها ابدا ، وفي مسند أحمد ٥ : ٤٠٦ / ح ٢٣٤٩٥ ، شرح معاني الآثار ١ : ٤٩٤ ، تاريخ بغداد ١١ : ١٤٢ ترجمة عيسى البزاز المدني رقم ٥٨٤٠ ، مجمع الزوائد ٣ : ٣٤ : صليت مع عيسى مولى حذيفة بن اليمان على جنائزة فكبر عليها خمساً ثم التفت الينا فقال : ما وهمت ولا نسيت ولكن كبرت كما كبر مولاي وولي نعمتي يعني حذيفة بن اليمان ـ صلى على جنازة فكبر عليها خمساً ثم التفت إلينا فقال : ما وهمات ولا نسيت ولكني كبرت كما كبر رسول الله ، وفي تاريخ ابن خلدون ٤ : ٦٠ حكى عن الحاكم بأمر الله العبيدي في مصر بأنّه كتب سجلاً قرى على المنبر فيه : يصوم الصائمون على حسابهم ويفطرون ولا يعارض أهل الروية فيما هم عليه صائمون ومفطرون وصلاة الضحى وصلاة التراويح لا مانع لهم منها ولا هم عنها يدفعون ، يخمس في التكبير على الجنائز المخمسون ، ولا يمنع من التكبير عليها المربعون ، يؤذن بـ «حي على خير العمل» المؤذنون ولا يؤذن من بها لا يؤذنون
[١٧٣] . انظر كتابنا (وضوء النبي) بمجلداته الخمسة .