الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٨
أصحاب التيار الأوّل أنّ أمر الخلافة أهم من الرسول وموته وتغسيله وتكفينه ، لكن علياً كان يرى خلاف ذلك وأنّ النبي هو الأهم .
فحين أحتج أمير المؤمنين على المهاجرين والأنصار وكانت معه فاطمة (عليها السلام) ، كانوا يقولون : يا بنت رسول الله مضت بيعتنا لهذا الرجل [أي أبا بكر] ، ولو أنّ زوجك وابن عمك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به .
فقال علي (عليه السلام) أفكنت أدع رسول الله في بيته لم أدفنه ، وأخرج أنازع الناس سلطانه ؟
فقالت فاطمة (عليها السلام) : ما صنع أبو الحسن إلاّ ما كان ينبغي له ، ولقد صنَعوا ما الله حسيبهم وطالبهم[٢٠٣] .
إذن كان علي وفاطمة ورهط من الصحابة يرون أنّ ذات النّبي المقدسة هي أهم من كل العبادات ، وكان في المقابل بعض يأخذون القشور ويتركون اللّبّ .
إذن ليس من المستبعد ـ بل من القريب جدا ـ أن يكون أبو بكر وعمر المتبنّين والواضعين لـ «الصلاة
[٢٠٣] . الإمامة والسياسة ١ : ١٩ -