الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٦
صح بأنّه أحبَّ الجهاد ورجحه على الأذان ، فلماذا لا نرى له أي مشاركة في قتال المرتدين ؟ كما لم نقف على اسمه مع أبي بكر في حروب ما يسمى بالردة والتي استمرت ما يقارب سنة ـ أي بين موت النبي وبدء فتوح الشام ـ فلماذا لا يجاهد هناك؟؟
بل ماذا يعني عدم تأذينه طول هذه المدة لأبي بكر ، وهو في المدينة ؟ مع علمه بفضل الأذان ومكانة المؤذّنين ، هل لعدم ارتياحه لقيام أبي بكر مقام علي ؟! أو لوقوفه على تحريفاتهم في الأذان وفي غيره ؟
والذي يمكن احتماله هنا ـ طبقاً للشواهد والقرآئن ـ هو أنّهم طلبوا منه أن يُزيد في أذان الصبح «الصلاة خير من النوم» فرفض ، فرفضوه ، فرأى الذهاب إلى الشام أسلم له ديناً ودنيا .
وجاءوا بسعد القرظ الذي لم يؤذّن على عهد رسول الله إلاّ ثلاث مرات بقبا ـ إن صح النقل ـ وبأبي محذورة الذي استهزأ بالأذان وبرسول الله بعد مرجعه من حنين ، وهذان الرجلان هما اللذان اختصّ بهما أخبار الترجيع والتثويب حسبما وضحناه سابقاً .