الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠
فنريد هنا أن نسلّط الضوء على ما تنطوي عليه هاتان الجملتان من معنى عقائدي علاوة على المعنى الشرعي المتضمَّن فيهما ; إذ ما المقصود من جملة «حيّ على خير العمل» ، وهل هي الولاية والإمامة والدعوة إلى برّ فاطمة وولدها حقّاً ـ كما جاء في بعض الأخبار[٨٥] ـ ؟ أم هي الصلاة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأشباهها ؟
بل ماذا تعني جملة «الصلاة خير من النوم» ، هل تعني ما يفهمه الجميع ، أم فيها معنى باطن مكنون يُقابل ما جاء عن أهل البيت في معنى «حيّ على خير العمل» ، وذلك المعنى الباطن المكنون لم يبح به الخصم .
وبعبارة أوضح : هل الألف واللام في «الصلاة» و في «النوم» في جملة : «الصلاة خير من النوم» هي لجنس الصلاة والنوم ، أم أنّ الألف واللام للعهد ; أي لصلاة خاصة ونوم خاص معهود عندهم ؟
[٨٥] . التوحيد للشيخ الصدوق : ٢٤١ ، معاني الأخبار : ٤١ ، مناقب بن شهرآشوب ٣ : ١٠٧ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٣ : ٤٤ / ح ٤٤ -