الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧
وعن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) : كان الأذان بحيّ على خير العمل على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وبه أُمروا في أيّام أبي بكر ، وصدراً من أيّام عمر ، ثمّ أمر عمر بقطعه وحذفه من الأذان والإقامة ، فقيل له في ذلك ، فقال : إذا سمع الناس أنّ الصلاة خير العمل تهاونوا بالجهاد وتخلّفوا عنه ، وروينا مثل ذلك عن جعفر بن محمّد ، والعامّة تروى مثل هذا[٩٧] .
وقد روى الصدوق في علل الشرائع بسنده عن ابن أبي عمير أنّه سأل أبا الحسن الكاظم (عليه السلام) عن سبب ترك «حيّ على خير العمل» قال : أمّا العلّة الظاهرة فلئلا يدع الناس الجهاد اتّكالاً على الصلاة ، وأمّا الباطنة فإن خير العمل الولاية ، فأراد [ عمر ]من أمره بترك حيّ على خير العمل من الأذان أن لا يقع حثّ عليها ودعاءٌ إليها[٩٨] .
قال ابن أبي عبيد : إنّما أسقط «حيّ على خير العمل» من نهى عن المتعتين ، وعن بيع أمّهات الأولاد ، خشية أن
[٩٧] . دعائم الإسلام ١ : ١٤٢ ، وعنه في بحار الأنوار ٨١ : ١٥٦ / ح ٥٤ ، وفي كتاب الايضاح للقاضي نعمان (ت ٣٦٣هـ) : فقد ثبت انّه أذن بها على عهد رسول الله حتّى توفّاه الله وأنّ عمر قطعه
[٩٨] . علل الشرائع ٢ : ٣٦٨ ، باب ٨٩ من نوادر علل الصلاة / ح ٤ وعنه في بحارالأنوار ٨١ : ١٤٠ باب معنى الأذان / ح ٣٤ -