الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٨
فضائل أخرى يذكرونها له ، كقصة الغار التي استدلّ بها عمر بن الخطاب على الأنصار ـ والذي مرّ عليك قبل قليل نصّه ـ فلو جمعنا ذاك مع قوله الآخر عن إمامته في الصلاة ـ والذي رواه ابن مسعود ـ كما في الطبقات وأنساب الأشرف ـ وأنّ عمر بن الخطاب قال للانصار :
يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أنّ رسول الله أمر أبا بكر أن يصلّي بالناس ؟ قالوا : بلى ، قال : فأيّكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ، قالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر .
لأمكننا القول بأنّ إبدال عمر الحيعلة الثالثة بـ «الصلاة خير من النوم» يعني ربط قضايا أول الادّعاء بآخره ، والقول بأنّ صلاة أبي بكر ; والتي اعتبرت دليلاً على إمامته بأَخرة ، خير من نوم عليّ على فراش رسول الله والذي كان في أول الدعوة ، أي أنّهم أرادوا أن يربطوا دليلهم المتأخّر بأوّل فضيلة لأبي بكر في أوّل الدعوة ! للتقارب الزماني بين الحدثين ، وارتباطهما بأبي بكر وعلي .
فواقعة الغار يسبقها النوم على فراش رسول الله لعلي .