الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٨
فقال : انّ علياً لم يكن يدين الله بدين إلاّ خالف عليه الأمّة إلى غيره ، إرادةً لإبطال أمره ، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عن الشيء الذي لا يعلمونه ، فإذا افتاهم ، جعلوا له ضداً من عندهم ليلبسوا على الناس[١٦٨] .
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) : والله إنّ بني هاشم [أي العباسيين ]وقريشاً لَتَعْرِفُ ما أعطانا الله ، ولكنّ الحسد أهلكهم كما أهلك إبليس ، وإنّهم ليأتوننا إذا اضطروا وخافوا على أنفسهم ، فيسألوننا فنوضح لهم ، فيقولون : نشهد أنكم أهل العلم ، ثم يخرجون فيقولون : ما رأينا أضلّ ممن تبع هؤلاء ويقبل مقالتهم[١٦٩] .
فقد يكون في قوله تعالى : (وَأَنَّ هذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَتَتَّبِعُوا السُّبُلَ) ، إشارة إلى لزوم الاقتداء بالمنهج العلوي النبوي دون غيره من السبل ، وذلك لتأكيده (صلى الله عليه وآله) على جملة «الضلال» في أخباره والتي تعني الابتعاد عن جادة الصراط .
[١٦٨] . علل الشرائع : ٢ : ٥٣١ / ح١ ، وعنه في وسائل الشيعة ٢٧ : ١١٦ / ح٢٤ -
[١٦٩] . كامل الزيارات : ٥٤٣ / ضمن الحديث ٨٣٠ -