الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٢
نعتقده في الرسول والرسالة ، كل ذلك مع اخذنا بنظر الاعتبار سعي الأمويين في استنقاص رسول الله ، وجعلهم تشريع الأذان منامياً ، كل ذلك مضادة مع الرؤيا التي راها رسول الله فيهم .
إذن ما نقول به يوجد له خيوط عند الجمهور في القرون الأولى ، لكنّهم يخافون التصريح به وربطه بالإمامة ، لأنّه سيدعوهم إلى القول بما اتّهمونا به وأخذهم بالتأويلات ، ولأنّه سيكشف عن عمق نوايا عمر ومدرسة الخلفاء .
مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّهم لو قالوا بذلك لأقرّوا بصحة أخبارنا ومقاربتها للواقع ، فهم تحاشياً من كل ذلك لم يصرحوا بالبعد العقائدي لهذه الجملة في كتبهم ، ولم يكشفوا المكنون فيها ، بل أشاروا إلى معناها الظاهري فقط ، وهذا مما دعا بعضهم لأن يستهجنوا فهمهم وتفسيرهم للجملة ، لعدم تناغمه مع الفصول الأخرى في الأذان .
والمؤذن حينما يقول «الصلاة خير من النوم» لا يعرف تفسيرها ومعناها فهو يرددها كالببغاء ، لكننا وبتحليلنا لهذه المسألة قد وضحنا أهدافهم ، وما ارادو به من