الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٤
فمنهج عمر في خطه العام لا يكتفي بالرفع فقط ، بل يريد أن يؤصّل للمنهج الآخر بجنبه ، فبعد ثبوت معنى الولاية في الأذان من خلال جملة «حي على خير العمل» سعى لإبدال شعارية الحيعلة بشعارية أخرى ، وهذا ما نلاحظه في الحكومات المتعاقبة على البلدان الاسلامية ، واتّخاذ «التصلية النومية» شعاراً لهم مقابل «الحيعلة الثالثة» ، فهذا يضع (الصلاة خير من النوم) والآخر يرفعها ، وهكذا العكس في (حي على خير العمل) .
وكلنا يعلم بأنّ الخلاف العقائدي كان متأصّلا بين الفريقين ، وأنّ القوم كانوا يستصغرون الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ولا يرتضونه إماماً عليهم ، والمطالع لكتب التاريخ يقف على نصوص لعمر ولغيره في هذا السياق ، كما أنّهم لم يرتضوا إمامة أسامة بن زيد لصغره ، وفي المقابل كانوا يؤكّدون على لزوم التمسك بسنة الشيخين رغم مخالفة بعضها للقرآن الكريم والحديث الصحيح .
وكلنا يعرف أنّ الخلافة زُوِيَت عن أمير المؤمنين في شورى عمر لأنّهم أرادوا إجباره على ان يعمل بسنة الشيخين ، فرفض هو وقبل عثمان .