الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠
وثالثاً : إنّ ما علّله عمر لا يتّفق مع قوله (صلى الله عليه وآله) : «إنّ خير أعمالكم الصلاة»[١٠٢] وقوله : «إنّها عمود الدين فمن تركها فقد هدم الدين»[١٠٣] ، فلو صحّ تعليل عمر للزمه ضرب كلّ هذه النصوص .
ورابعاً : إنّ التحزّب الموجود بين المسلمين في هذه المفردة إلى يومنا هذا يرشدنا إلى تخالف فكريّ بين النهجين ، أحدهما يصرّ على الإتيان بها على الرغم من كلّ المصاعب ، والآخر يجدّ لتضعيف الحيعله الثالثة والقول بأنّها لم تكن على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، أو انّ رسول الله أبدلها بجملة «الصلاة خير من النوم» ، وهذا ليشير إلى أنّ السبب ليس كما قالوه وعلّلوه ، بل يومي إلى هناك هدفاً غير معلن سُتِرَ تحت مزعمة الخوف من اتكّال المسلمين على الصلاة وترك الجهاد .
وباعتقادي أنّ الأمر هو كما قال ابن عباس : تركوا السنة من بغض عليّ[١٠٤] ، فالأمر يعود إلى إمامة الإمام عليّ
[١٠٢] . سنن ابن ماجة ١ : ١٠١ / ح ٢٧٧ ، سنن الدارمي ١ : ١٧٤ / ح ٦٥٥ -
[١٠٣] . عوالي اللئالي ١ : ٣٢٢ / ح ٥٥ ، شرح النهج ١٠ : ٢٠٦ -
[١٠٤] . الأحاديث المختارة ١٠ : ٣٧٨ ، سنن النسائي (المجتبى) ٥ : ٢٥٣ / ح ٣٠٠٦ -