الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١
(عليه السلام) إذ كلّ الناس تعلم بأن عمر كان لا يرتضي اجتماع النبوة والخلافة في بني هاشم[١٠٥] ، وقد ثبت عنه بأنّه كان من الناهين عن تدوين ورواية شأن النزول مع التنزيل في المصاحف ، وكان ينهى عن كتابة حديث رسول الله بدعوى خوفه من اختلاطه بالقرآن[١٠٦] ، ومعناه أنّه كان لا يرتضي ما جاء في مصاحف الصحابة أمثال ابن مسعود وجابر بن عبدالله الأنصاري وأبيّ بن كعب وغيرهم من القُراّء ولا يرتضي قراءاتهم .
وخلاصة القول : أننا اذا أخذنا يميناً أو شمالاً فلن نجد إلاّ ما قال ابن عباس ، وهو أنّ علّة ترك السنة هو بغض عليّ أو بعض إمامته أو بغض موقعيته .
فعن مرة قال : كان عبدالله بن مسعود يقرأ ( وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ) بعلي ( وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً )[١٠٧] ، فهل تتوقع أن يرضى عمر أو عثمان بمثل ذلك ؟.
[١٠٥] . المسترشد : ٦١٧ ، ٦٨٤ ، شرح نهج البلاغة ١ : ١٨٩ ، ١٢ : ٥٣ -
[١٠٦] . انظر مصنف عبد الرزاق ١١ : ٢٥٧ ح٢٠٤٨٤ ، تقييد العلم : ٤٩ ، ٥٠ ، ٥١ ، المدخل إلى السنن الكبرى ١ : ٤٠٧ ح٧٣١ -
[١٠٧] . شواهد التنزيل ٢ : ٧ /ح ٦٢٩ ـ ٦٣٢ ، تاريخ دمشق ٤٢ : ٣٦٠ ، الاكمال ٧ : ٥٣ سورة الاحزاب الآية ٢٥ وفي الدر المنثور ٦ : ٥٩٠ ، قال أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن مسعود ومثله عن ابن عباس شواهد التنزيل ٢ : ١٠ / ح ٦٣٣ ، الآية ٢٥ في سورة الأحزاب .