الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٥
والخلافة ، فإنّ الله عزّ وجلّ وصف قوماً بالكراهية فقال : ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ) .
فقال عمر : هيهات والله يا ابن عباس ، قد كانت تبلغني عنك أشياء كنت أكره أن أقرّك عليها فتزيل منزلتك مني .
فقلت : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ فإن كانت حقّاً فما ينبغي أن تزيل منزلتي منك ، وإن كانت باطلا فمثلي أماط الباطل عن نفسه .
فقال عمر : بلغني أنّك تقول : إنّما صرفوها عنّا حسداً وظلماً .
فقلت : أما قولك يا أمير المؤمنين (ظلماً) فقد تبين للجاهل والحليم ، وأمّا قولك (حسداً) فإن إبليس حسد آدم فنحن ولده المحسودون .
فقال عمر : هيهات أبت والله قلوبكم يا بني هاشم إلاّ حسداً ما يحول ، وضغناً وغشًّا ما يزول .
فقلت : مهلا يا أمير المؤمنين لا تصف قلوب قوم أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً بالحسد والغش ، فإنّ قلب رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم من قلوب بني هاشم .
فقال عمر : إليك عنّي يا ابن عباس .