الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦١
بقوله : روت العامة أنّ ذلك [ أي حيّ على خير العمل ] ممّا كان يقال في بعض أيّام النبيّ ، وإنّما ادُّعي انّ ذلك نسخ ورفع ، وعلى من ادّعى النسخ الدلالة ، وما يجدها[٢٥٤] .
وباعتقادي أنّ دعوى النسخ عند الآخرين ـ في المسائل الخلافية على وجه الخصوص ـ جاءت لقوة دليل الطرف الآخر ، لأنّهم حيث لا يمكنهم ردّ تلك الأحكام لتجانسها مع القرآن والحديث الصحيح والعقل والفطرة ادّعوا نسخها .
وهذا الأمر نلحظه أيضاً في الفضائل ; فغالباً ما تقابل فضيلة ثابتة لعلي بفضيلة تشابهها لأبي بكر وعمر .
فهذا كان ضمن مخطط معاوية الذي أمر المحدّثين بأن يأتوه بأحاديث في فضائل عثمان ، ثم لما كثرت الأحاديث في ذلك أمر بأن يضعوا روايات في فضائل الصحابة ، وأن لا يتركوا خبراً يرويه أحد من المسلمين في «أبي تراب» إلاّ ويأ تون بمناقض له في الصحابة[٢٥٥] .
[٢٥٤] . الانتصار : ١٣٧
[٢٥٥] . شرح نهج البلاغة ١١ : ٤٤ ـ ٤٧ -