الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١
ثمّ ما هو سرّ حذف الحيعلة الثالثة = «حي على خير العمل» واستبدالها في أذان الصبح خاصّة بـ «الصلاة خير من النوم» . ولماذا لا تستبدل بجملة غير هذه الجملة ؟
وهل هنا دافع مطويٌّ في تشريعها للصبح خاصّة دون الأوقات الأخرى كالظهر والعصر والمغرب والعشاء ؟
وإذا قبلنا بأنّ الصبح وقت غفلة ونوم ، فالظهر وقت غفلة وتجارة أيضاً ، فالصحابة تركوا رسول الله يوم الجمعة وانفضّوا إلى اللهو والى التجارة[٨٦] ، فلماذا لا يأمر عمر مناديه أن يقول في صلاة الظهر أو صلاة الجمعة «الصلاة خير من اللهو ومن التجارة» مثلاً ؟ لو وضعت الأولى لايقاظ النائمين وتنبه الغافلين ؟ فالثانية كذلك .
[٨٦] . في مناقب آل أبي طالب ١ : ٤٠٧ عن تفسير مجاهد وأبي يوسف يعقوب بن أبي سفيان في سبب نزول هذه الآية : فانفض الناس إلاّ علي والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام) وسلمان وأبا ذر والمقداد وصهيب ، وتركوا النبي (صلى الله عليه وآله) قائماً يخطب على المنبر ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : لقد نظر الله يوم الجمعة إلى مسجدي ، فلولا الفئة الذين جلسوا في مسجدي لأُضرمت المدينة على أهلها ناراً ، وحُصبوا بالحجارة كقوم لوط ، ونزل فيهم (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) .
وفي منتخب مسند عبد بن حميد : ٣٣٥ / ح ١١١١ عن جابر بن عبدالله : قدمت عير فانفضوا إليها فلم يبق إلاّ اثنا عشر رجلاً . وهو في صحيح ابن خزيمة ٣ : ١٦١ -