الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤١
إذن ما نريد قوله يمكن أن نراه عند الآخرين ، بفارق أنّ أولئك يريدون أن يربطوا تشريع «الصلاة خير من النوم» برسول الله لا بعمر .
أمّا نحن فنعتقد بانّ «الصلاة خير من النوم» لم تكن في الأذان الشرعي على عهد رسول الله بل وضعت من بعده حسبما وضحناه .
ثمّ أحدث بعدها آخرون التثويت الثاني الذي ذهب الجميع إلى بدعيّته ، وهذا ما قاله الأمير الصنعاني والشوكاني وناصر الدين الألباني وعلاء الدين البصير وغيرهم .
كما أنّنا نعتقد بأنَّ عين الرسول الأكرم تنام وقلبه لا ينام[٢٣٢] وأنَّ وجوده المبارك متفان في ذات الله ، فكيف والحال هذه يمكننا تصوّر وقبول حكاية نومه المزعومة ومجيء بلال إليه إلى آخر ما في القصّة من مفارقات تتعارض مع ما
[٢٣٢] . وهو ما رواه كثير من العامّة ، فقد قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) لليهود حين سألوه عن علامات النبي : تنام عيناه ولا ينام قلبه . مسند أحمد ١ : ٢٧٤ - وانظر صحيح مسلم ١ : ٥٢٨ / ح ٧٦٢ ، الأحاديث المختارة ١٠ : ٦٧٠ / ح ٦٠ ، ٦١ -
وفي صحيح البخاري ٤ : ١٦٨ قول أنس بن مالك عن حديث الاسراء : والنبي نائمة عيناه ولا ينام قلبه ، وكذلك الأنبياء أعينهم ولا تنام قلوبهم .