الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٠
النظر عمّن هو الذي أبلغ مالكاً ، أو الذي نقل الخبر السابق عن أبي هريرة ، أو ما شابه ذلك .
فإنّ ما رواه الطبراني يرشدنا إلى وجود من يقول بقولنا من رواة وعلماء الجمهور ، وأنّه لم يكن من منفرداتنا ، إذ أنّ التأليف والجمع بين الجملتين «مرو ابا بكر فليصل بالناس» و «الصلاة خير من النوم» في خبر واحد يرويه عبدالله بن رسته ، عن عبدالله بن عمران ، عن عبدالله بن نافع ، عن معمر بن عبدالرحمن ، عن ابن قسيط ، عن أبي هريرة له دلالة على استدلالهم بـ «الصلاة خير من النوم» على إمامة أبي بكر .
وذلك لمجيء جملة : «مروا أبابكر فليصل بالناس» ثلاث مرات في الخبر ، في أوّله وفي وسطه وفي آخره ، وهذا له دلالاته ، وخصوصاً عندما نقف على أنّ الزيادة ادُّعِيَ أنَّها كانت من قبل بلال ، وأنّه زادها بعد سماعه من رسول الله قوله «مروا أبابكر فليصل بالناس» ، وأنّ النبيّ أقرّ «الصلاة خير من النوم» في الأذان ثمّ قال : «مروا أبابكر فليصل بالناس» .