الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٤
هذا يتأوّل على وجهين : أحدهما : أنّه أراد أن يكتب اسم الخليفة بعده لئلا يختلف الناس ولا يتنازعوا فيؤديّهم ذلك إلى الضلال .
والآخر : انّه (صلى الله عليه وآله) قد همّ أن يكتب لهم كتاباً يرتفع معه الاختلاف بعده في أحكام الدين شفقة على أمّته وتخفيفاً عنهم ، فلمّا رأى [٢٤٤] .
وقال الخفاجي في «نسيم الرياض في شرح الشفاء للقاضي عياض» : «فصل فيما وقع له (صلى الله عليه وآله) في مرض موته» (فقال بعضهم) هو عمر رضي الله تعالى عنه كما سيأتي (انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد غلبه) أي اشتدّ وقوي عليه (الوجع) أي ألم مرضه ، وهذا هو محل الشبهة والسؤال ، لأنّه يقتضي أنّه (صلى الله عليه وآله) في حال مرضه قد يصدر عنه ما يخالف الواقع ، وقد تقدم أنّه (صلى الله عليه وآله) معصوم في مرضه وصحّته وسائر أحواله وقيل : إنّه ظهر لعمر رضي الله تعالى عنه أنّ ما أراد كتابته ما فيه إرشادهم للأصلع وما لم يجب لانّه (صلى الله عليه وآله) لم يترك مما يجب تبليغه شيئاً ، وقد قال
[٢٤٤] . البخاري بشرح الكرماني ٢ : ١٢٧ باب كتابة العلم .