الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤
بل ماذا يعني إِخبار الباري سبحانه بأنّه وملائكته يصلّون على النبيّ في قوله تعالى : ( إنّ اللَّه وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً )[٧] ؟!
فسبحانه لم يخبرنا عن ماضى فعله وأنّه قد صلّى على النبيّ في الزمن الغابر ، بل أخبرنا عمّا هو وملائكته فيه ، وأنّهم يصلّون على النبيّ في الحال والمستقبل إلى قيام يوم الدين .
ولم يكتف سبحانه وتعالى بهذا ، بل أمرنا أن نصلّي عليه وأن نُسَلِّم للأئمّة (عليهم السلام)[٨] وذلك بقوله تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً ) .
والمؤمنون كانوا يعرفون السلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا يعرفون الصلاة عليه ، فسألوه (صلى الله عليه وآله) عن ذلك ففي مسند أحمد عن أبي مسعود عقبة بن عمرو ، قال : أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)ونحن عنده ، فقال : يا رسول الله ، أمّا السلام عليك فقد
[٧] . الأحزاب : ٥٦ -
[٨] . كما ورد في تفسيري القمي ٢ : ١٩٦ و ١ : ١٤٢ ، وفرات الكوفي : ٣٤٢ / ح ٤٦٧ واُنظره في تفسير العياشي : ٢٥٥ / ح ١٨٢ ، والأحتجاج ١ : ٣٧٧ ، ومعاني الأخبار : ٣٦٧ / ح ١ ، والمحاسن ١ : ٢٧١ / ح ٣٦٣ وغير ذلك .