الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٦
من الخلفاء ، فقد جاء في كتب التاريخ أنّ معاوية كتب إلى عمّاله بأن يقرّبوا من يروي في فضائل عثمان والشيخين ، وأن لا يتركوا خبراً يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلاّ ويأتون بمناقض له في الصحابة[١٨٤] .
كما انّا نعلم بأنّ معاوية ترك السنة من بغض عليّ ، وحَذَفَ البسملة من السورة لعلمه بأنّ المنهج العلوي النبوي يعتبر الجهر بها من علائم المؤمن ، فلا يستبعد أن يكون اهتمامهم بجعل «الصلاة خير من النوم» بدل «حيّ على خير العمل» في الأذان جاء إطفاءً لذكر الله ومخالفةً لعلي (عليه السلام) ، لكنّ الله متمّ نوره ولو كره الكافرون .
قال الشيخ محمد أبو زهرة : لابدّ أن يكون للحكم الأموي أثر في اختفاء كثير من آثار عليّ في القضاء والإفتاء ، لأنّه ليس من المعقول أن يلعنوا عليّاً فوق المنابر وأن يتركوا
[١٨٤] . أنظر شرح نهج البلاغة ١١ : ٤٤ ـ ٤٥ ، ٤ : ٦٣ -