الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٤
المنهج الضيقِّ يحدّدنا ويخرجنا من الموضوعية والشمولية في البحث ، إلى دراسة الأمور بنظرة ضيقة ، وهذا ما نتحاشاه ونخاف منه .
فنحن انطلاقاً من هذه الكلية التي رسمناها سندرس الأهداف التعويضية عند عمر وما قيل عنه بهذا الصدد في كتب الفريقين ، آخذين بنظر الاعتبار كلّ ما قالوه سواء وافقنا أم خالفنا .
فأحد وجهي العملة يرتبط بما تقوله الشيعة في أسباب المنع من «حيّ على خير العمل» وهو موجود في كتبهم ، وقد مرّ على القارئ ما فيه الكفاية فلا نعيده .
أمّا الوجه الآخر وهو فهم المقصود من جملة «الصلاة خير من النوم» فمغفول عنه في كتب الآخرين ; إذ قد اكتفوا بذكر معناه الظاهري فقط ، في حين أنّ الواقف على خلفيات الأحداث وملابساتها يمكنه معرفة أهداف الرفع والوضع بشكل آخر إن كان موضوعياً في بحثه ، كما يمكنه الوقوف على أهداف الوضّاعين وتاريخ وضع تلك الأخبار ،
لأنّ الباحث حينما يأتي ببعض الأخبار ، تارة يأتي بها للاستدلال ، وهذا يجب أن يكون من الأخبار الصحيحة ،