الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٢
خلافته ، وبعد رفع الحيعلة الثالثة ، إذ أنّه قال لمؤذنه : اجعلها بعد «حيّ على الفلاح» ، وهذا يُفهِمُ بأنّه وضعها في خلافته ، ولم يكن لها أثر قبل هذا التاريخ ، بخلاف «حيّ على خير العمل» التي مرّت بمراحل كانت نهايتها على عهد عمر بن الخطاب .
الهدف من الرفع والوضع
والآن نتساءل : هل يعقل أن يضع عمر شيئاً مكان شيء ، بدون هدف وقصد ؟
أنا لا أقبل أن لا يكون عمر قاصداً وهادفاً من كلامه ، أو أنّه عنى المعنى السطحي للكلمة ، وأنّها وضعت لتنبيه الغافلين ولإيقاظ النائمين فقط كما يقولون .
فالذي يعرف خلفيات مسألة الإمامة وإرهاصاتها ، وما عنت جملة «حيّ على خير العمل» في الأذان ، والأهداف التي دعت عمر لحذفها ، لا يمكنه أن يقبل صدور جملة «الصلاة خير من النوم» من قبل عمر دون أيّ قصد عقائديّ .
على أنّ حصر معنى «الصلاة خير من النوم» عند القوم بمعناها الساذج السطحيّ ، وعدم ذكرهم لاحتمالاتها الأخرى ،