الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩١
لكنّ هناك علة مكنونة في هذا الأمر لم يَبُحْ بها عمر بن الخطاب في حين أنّ أئمة أهل البيت كشفوها لنا ، فقالوا بانّه كان لا يحبّ سماع الدعوة إلى الولاية في الأذان من خلال الحيعلة الثالثة ، أي أنّ الأئمّة كانوا يريدون أن يقولوا لنا بأنّ الحذف والرفع من قِبَل عمر كان لغرض سياسيّ عقائديّ مهمّ عنده ، ولم يكن بالشكل السطحي الذي يصوَّره الناس اليوم ، إذ لو اتّضح هدفه في الحيعلة الثالثة لاتّضح هدفه النهائي في «الصلاة خير من النوم» أيضاً .
وثاني محوري النزاع : يرتبط بتراث الجمهور ، حيث إنّهم يسعون إلى اعتبار جملة «الصلاة خير من النوم» سنة نبويّة ، لكنّي أثبتُّ في كتابي «الصلاة خير من النوم شرعة أم بدعة» أنّها ليست بسنة نبويّة ، بل إنّها رأي لعمر بن الخطاب ومن هو على نهجه ، وضعوها قبالا لما عرفوه من سنة النبيّ في الحيعلة الثالثة .
والملاحظ في نص موطأ مالك (ت ١٧٩ هـ) أنّ جملة «الصلاة خير من النوم» وضعت من قبل عمر في أيّام