الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٥
ولو تدبرت الصراع الدائر بين الفريقين ـ على مرّ التاريخ ـ لعرفت بأنّه لا يقتصر على الصراع السياسي والكلام فيمن هو الأولى للخلافة ، بل كانت سمات الاختلاف ترجع في كثير الأحيان إلى ما اجتهده أبوبكر وعمر أو ما قاله الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) .
وحتى أن الاختلاف مع اجتهادات الشيخيين يرجع إلى عدم معرفتهما لسنة رسول الله واصرار أتباع الشيخيين إلى الأخذ بقولهما وإن خالف سنة رسول الله وهذا ما كان لا يقبله بعض الصحابة والتابعين .
فترى بعضَ الصحابة يقول : «لا أترك سنة أبي القاسم لقول أحد ـ ويعني به عمر ـ»[١٥٩] والآخر يقول : «أفسنة عمر تتبع أم سنّة رسول الله»[١٦٠] ، ويقول ثالث : «فعلها أبو القاسم وهو خير من عمر»[١٦١] .
وهكذا الحال بالنسبة إلى مخالفي الإمام عليّ كمعاوية وابن الزبير فإنهما سعوا إلى مخالفة سنة رسول الله بغضاً لعلي
[١٥٩] . انظر قول أبي بن كعب في تهذيب الكمال ٢ : ٢٧٦ ، وتاريخ دمشق ٧ : ٣٢٥ -
[١٦٠] . انظر البداية والنهاية ٥ : ١٤١ ، مسند أحمد ٢ : ٩٥ ح٥٧٠٠ ، السنن الكبرى للبيهقي ٥ : ٢١ ح٨٦٥٨ -
[١٦١] . انظر سنن الدارمي ٢ : ٥٥ ح١٨١٤ ، ومسند البزار ٤ : ٦٥ / ح١٢٣٢ -