الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٦
ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعتُ عن ذلك اشفاقاً وحيطة على الإسلام فعلم رسول الله أنّي علمت ما في نفسه فأمسك[١١٨] .
وقال العيني في عمدة القاري : واختلف العلماء في الكتاب الذي همّ النبيّ بكتابته ، فقال الخطابي : يحتمل وجهين بأحدهما أنّه أراد أن ينصّ على الإمامة من بعده فترتفع تلك الفتن العظيمة كحرب الجمل وصفين [١١٩] .
وقال العيني في مكان آخر : نسبة مثل هذا إلى النبيّ لا يجوز ، لأنّ وقوع مثل هذا الفعل عنه (صلى الله عليه وآله) مستحيل لأنّه معصوم في كلّ حالة في صحّته ومرضه ، لقوله تعالى (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى)[١٢٠] ولقوله : إني لا أقول في الغضب والرضا إلاّ حقاً .
وقد تكلّموا في هذا الموضع كثيراً ، وأكثره لا يجدي ، والذي ينبغي أن يقال : انّ الذين قالوا «ما شأنه أهَجَرَ أو هَجَرَ» بالهمزة وبدونها ، هم الذين كانوا قريبي العهد
[١١٨] . شرح نهج البلاغة ١٢ : ٢١ عن أحمد بن أبي طاهر (ت ٢٨٠ هـ) في كتابه تاريخ بغداد في أخبار الخلفاء والأمراء وأيّامهم .
[١١٩] . عمدة القارى ٢ : ١٧١ -
[١٢٠] . النجم : ٣ -