الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦
والعقيلة زينب قد أشارت إلى هذه الحقيقة أيضاً مخاطبة يزيد بقولها :
«كد كيدك ، واسْع سعيك ، واجهد جهدك ، فو الله الذي شرّفنا بالوحي والكتاب والنبوّة والانتخاب ، لا تُدرك أمدنا ، ولا تَبلُغ غايتنا ، ولا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا يُرْخَضُ عنك عارها »[٧٧] .
إذن سعى القومُ لإطفاء نور الله وتحريف الشريعة ، بضرب جذورها ـ وهم الأئمّة مفاتيح معرفة التوحيد والنبوّة والقرآن ـ لكنّ الله أتمّ نوره وأكرم نبيّه بكرامات كثيرة .
وقد دلّ القرآن والحديث النبويّ الشريف وأدعية المعصومين على التقارن الطولي بين اسمه واسم نبيّه واسم أوصيائه ، فمنها قوله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )[٧٨] .
[٧٧] . الاحتجاج ٢ : ٣٧ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٥ : ١٦٠ -
[٧٨] . والتي نزلت في عليّ انظر تفسير الطبري ٦ : ٢٨٦ ، تفسير القرطبي ٦ : ٢٢١ ، مرقاة المفاتيح ١١ : ٢٤٦ ، شرح المقاصد في علم الكلام ، للتفتازاني ٢ : ٢٨٨ ، قال : نزلت باتفاق المفسرين في علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ، وهي الآية ٥٥ من سورة المائدة .