الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢
أجل إنّ قريشاً سعت بكلّ قواها للوقوف أمام دين الإسلام ، لكنّ الله أبى إلاّ أن يتمّ نوره ويرفع ذكر محمّد وآل محمّد ولو كره الكافرون ، الذين ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ )[٦٢] وقد جئنا أكثر من مرّة في بحوثنا بخبر معاوية بن أبي سفيان وقوله لمّا سمع المؤذن يشهد بأن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله : (إلاّ دفناً دفناً) ، كلّ ذلك مبارزة لقوله تعالى ( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ )[٦٣] ، ومحاولة لطمس هذا الذكر الشريف .
فهم حسدوا أهل البيت لما آتاهم الله من الفضل ، كما في تفسير قوله تعالى : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ )[٦٤] والتي نزلت في عليّ (عليه السلام)وما خصّ به من العلم[٦٥] .
[٦٢] . التوبة : ٣٢ -
[٦٣] . الانشراح : ٤ -
[٦٤] . الناس : ٥٤ -
[٦٥] . شرح نهج البلاغة ٧ : ٢٢٠ -