الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠
للتوحيد ، وهو معنى آخر لما خلّفه رسول الله في أمّته من خلال حديث الثقلين ، وكونهم (عليهم السلام)حبل الله الذي أمرنا بالاعتصام به[٥٩] .
وليس هو كما يلقيه الخصم من أن الشيعة تعتقد بأنّ الولاية هي أهمّ من الشهادتين ، لما روي عن أبي جعفر الباقر قوله : بُني الاسلام على خمس : الصلاة والصوم والزكاة والحجّ والولاية ولم يُنادَ بشيء كما نودي بالولاية[٦٠] .
فأئمة أهل البيت أجابوا عن هذا بأنّه لا يتقدم على الشهادتين شيء ـ لا الولاية ولا غيرها ـ ، بل إنّ أمر الشهادتين مفروغ عنه ، ومعنى : «بني الإسلام على خمس» أي انّ الإسلام المؤلَّف من الشهادتين قد بني على ركائز خمس : الصلاة ، الصوم ، الزكاة ، الحج ، الولاية ، وأنّ الولاية أفضلها ، وما نودي بشيء كالولاية ، لأنّها امتداد للنبوة لا أنّها قبال النبوة والتوحيد ـ كما يُصَوِّر بعضهم ـ فلا يمكن معرفة الله
[٥٩] . انظر تفسير القمي ١ : ١٠٨ والأمالي للشيخ : ٢٧٢ المجلس ١٠ ح٥١٠ وتفسير العياشي ١ : ١٩٤ ح١٢٢ و١٢٣ -
[٦٠] . المحاسن ١ : ٢٨٦ / ح ٤٢٩باب الشرائع ، والكافي ٢ : ١٨ باب دعائم الاسلام / ح ١ و٣ و٨ -