الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٩
وإنّ مختلقة تأذين بلال لعمر في الجابية وضعت للتغطية على نزاع بلال مع عمر في شأن كيفية توزيع الأراضي المفتوحة[٢٧١]وأمثالها .
كما روى الأوزاعي : إنّ بلالاً أتى عمر بن الخطّاب فقال : الصلاة الصلاة ، فردّدها عليه ، فقال له عمر : نحنُ أعلمُ بالوقت منك ، فقال له بلال : لأَنا أعلم بالوقت منك ، إذ أنت أضلّ من حمار أهلك[٢٧٢] !
بعد كل ذلك اتّضحت أهداف عمر ، وتخالفه مع بلال ، وسعيه لإزواء الإمام علي وأهل بيته عن الخلافة برفع ما وضعه الله ورسوله لهم ، ووضع ما تواطآ عليه هو وأبو بكر مكان ذلك .
إذن لا تخالف بين ما قيل من أنّ «الصلاة خير من النوم» قيلت في زمان أبي بكر ، وما قيل من أن عمر بن الخطاب قال لمؤذنه : ضعها بعد «حي على الفلاح» ، وما رواه أبو بصير عن بلال وأن «حي على خير العمل» تركت بعد
[٢٧١] . أنظر مصادرها في كتابنا «الأذان بين الأصالة والتحريف» ص ٢٨٥ -
[٢٧٢] . مختصر تاريخ دمشق ٥ : ٢٦٦ ـ ٢٦٧ - وليس في النص دلالة على أنّه اتى عمر في خلافته فقد يكون اتاه في عهد رسول الله لثبوت عدم التأذين له .