الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٨
فقال بلال : إن كان أبو بكر أعتقني لله فليدعني له ، وإن كان أعتقني لغير ذلك فها أنا ذا[٢٦٧] .
وأمّا بيعته فما كنت أبايع أحداً لم يستخلفه رسول الله ، وإنّ بيعة ابن عمّه يوم الغدير في أعناقنا إلى يوم القيامة ، فأيّنا يستطيع أن يبايع عَلَى مولاه ؟
فقال له عمر : لا أمّ لك ، لا تُقِمْ معنا !
فارتَحَلَ إلى الشام [٢٦٨]
وفي كتاب كامل البهائي ـ لعماد الدين الطبري[٢٦٩] ـ : إنّ بلالاً امتنع عن بيعة أبي بكر والأذان له[٢٧٠] .
إذن لم يبايع بلال الشيخين ، وبقي معارضاً لأبي بكر وعمر في صف علي ، ولذلك اجبروه على مغادرة المدينة تحت غطاء القتال في جبهات الشام ، كما نُفِي سعد بن عبادة إلى الشام ، أو أنّه ابتعد عن الأحداث كي يسلم بدينه ودنياه .
[٢٦٧] . لا يخفى عليك أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي اشترى بلالاً وأعتقه ، لكن بواسطة أبي بكر إذ كانت عنده علاقات حسنة مع كفار قريش ولم يكن وَتَرهم .
[٢٦٨] . الدرجات الرفيعة : ٣٦٧ ، عن كتاب أصفياء أمير المؤمنين . وقد روى الوحيد البهبهاني قريباً من هذا في التعليقة (انظر : معجم رجال الحديث ٤ : ٢٧٢) .
[٢٦٩] . الذي فرغ من تأليفه سنة ٦٧٥ هـ. ق .
[٢٧٠] . الأربعين للماحوزي : ٢٥٧ ، نقلاً عن كامل البهائي .