الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٤
وقال المزني : ويقال : أنّه لم يؤذن بعد النبي إلاّ مرة واحدة في قَدْمَة قدمها لزيارة قبر النبي وطلب إليه الصحابة[٢٦٢] ذلك ، فأذن ولم يتمَّ الأذان[٢٦٣] .
قال النووي في تهذيب الأسماء : جعل النبي سعد القرظ مؤذناً بقبا ، فلما ولي أبو بكر الخلافة وترك بلال الأذان نقله أبو بكر إلى مسجد رسول الله ليؤذن فيه ، فلم يزل يؤذن فيه حتى مات في أيام الحجاج بن يوسف الثقفي ، وتوارث بنوه الأذان ، وقيل : الذي نقله عمر بن الخطاب[٢٦٤] .
وقد تفطن ابن كثير إلى سقم من ادعى أن بلالاً أذن لأبي بكر مدة خلافته بقوله : ولما توفي رسول الله ترك بلال الأذان ، ويقال : أذَّن للصدّيق أيام خلافته ، ولم يصح[٢٦٥] .
وعلق النووي على كلام ابن قسيط ـ الذي قال بأنّ بلالاً كان يسلّم على أبي بكر وعمر في أذانه ـ بقوله : وهذا ا
[٢٦٢] . هذا ما رواه المزني وقبله المقدسي ، وقد يكون مقصودهما من جملة «طلب إليه الصحابة» هو طلب الحسن والحسين إذ لم يقل أحد بأنّه اذن للصحابة على نحو العموم ، وكذا لا يصح ما قاله بأن بلالاً لم يؤذن بعد النبي إلاّ مرة واحدة لثبوت تأذينه لفاطمة الزهراء قبل رحلته إلى الشام .
[٢٦٣] . تهذيب الكمال ٤ : ٢٨٩ -
[٢٦٤] . تهذيب الأسماء ١ : ٢٠٧ -
[٢٦٥] . البداية والنهاية ٤ : ٧ / ١٠٤ احداث سنة عشرين بعد الهجرة .