الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٦
الاستدلالين كانا استدلالَيْ عمر بن الخطاب على الأنصار ، أي أنّ عمر باحَ بما كان يريد أن يستدل به يوم السقيفة ، فلا يستبعد أن يكونا هما أيضاً في قرارة نفسه عندما أمر مؤذنه بـ «الصلاة خير من النوم» ، ويتأكد هذا حينما نقف على استهجان بعض أبناء الجمهور لهذه الجملة الباهتة ـ قبل الشيعة ـ وتشكيكهم في معنى خيرية (الصلاة) على (النوم) إن لم يُؤخذ المعنى بالوجه الذي قلناه .
أجل إنّ القوم حيث لم يكن لهم نصّ في الإمامة كما تنقله الشيعة لعليّ في يوم الغدير ، أرادوا أن يؤسسوا نصاً على خلافة أبي بكر ، فنقلوا ما جاء على لسان عمر بن الخطاب في خلافة أبي بكر على لسان الإمام عليّ (عليه السلام) كي يحكّموا حكومة أبي بكر أكثر ممّا هم عليه ، وهذا ما يفعلونه كثيراً في بحوثهم .
متناسين بأنّه سيهدم بنيانهم ، وذلك لعدم توافق النهجين في كثير من الأمور ، ولوقوف الباحث المحقق على تحريفاتهم الكثيرة في الشريعة والتاريخ ، إذ كيف يصحّ القول المدّعى وأمثاله من الأقوال الموضوعة على أمير المؤمنين علي وهو القائل : «أما والله