الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٩
أما الإمام القرطبي (ت٦٧١هـ) فإنّه أراد أن يُردّ ما جاء في موطا مالك ، وذلك بعد أن نقل كلام أبي عمرو بن عبد البر (ت٤٦٣ هـ) ، وما رواه عن ابن أبي شيبة (ت٢٣٥هـ) ، قال :
فما أعلم أنّ هذا روي عن عمر من جهة يحتج بها وتُعلم صحتها ، وإنّما فيه حديث هشام بن عروة عن رجل يقال له إسماعيل لا أعرفه ، قال : والتثويب محفوظ معروف في أذان بلال وأبي محذورة في صلاة الصبح للنبيّ[٢٣٨] .
قلت : هذا أوّل الكلام ، فليس التثويبُ محفوظاً عن النبيّ ، إذ أنّ الشافعي شكّك فيما ينسب إلى أبي محذورة ، وقد أثبتنا في كتابنا «الصلاة خير من النوم شرعة أم بدعة» كذب المنسوب إلى بلال ، وأنا لا أريد هنا أن أدخل في سجال ونقاش مع القرطبي ومن هو على شاكلته ، بل أريد التأكيد للقارئ على أنّ اتهام عمر بوضع «الصلاة خير من النوم» لم يُكن من قبل الشيعة ، ولا هو وليد العصور المتأخرة و لم
[٢٣٧] . الاكمال في اسماء الرجال : ١٢٣ -
[٢٣٨] . الجامع لأحكام القرآن ٦ : ٢٢٨ ـ ٢٢٩ -