الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٤
وبهذا فقد اتضح لنا بأن في مخيلّة عمر صرف الخلافة عن الإمام عليّ (عليه السلام) والدعوة إلى خلافة أبي بكر ، وهذا ما عرفه أهل البيت عنه ، كما عرف عمر نفسه بأن أهل البيت يعرفون ذلك منه ، لكنه مع كل ذلك سأل ابن عباس بقوله : يا ابن عباس أتدري ما منع قومكم منكم بعد محمّد ؟ قال ابن عباس : فكرهت أن أجيبه .
فقلت : إن لم أكن أدري فأمير المؤمنين يدريني .
فقال عمر : كرهوا أن يجمعوا لكم النبوة والخلافة فتبجحوا على قومكم بجحاً بجحاً ، فاختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفقت .
فقلت : يا أمير المؤمنين إن تأذن لي في الكلام وتُمِطْ عني الغضب تكلّمت .
فقال : تكلم يا ابن عباس .
فقلت : أمّا قولك يا أمير المؤمنين : اختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفقت ، فلو أنّ قريشاً اختارت لأنفسها حيث اختار الله عزّ وجلّ لها لكان الصواب بيدها غير مردود ولا محسود ، وأمّا قولك : إنّهم كرهوا أن تكون لنا النبوة