الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٤
أمّا رواية أبي محذورة فقد شك الشافعي فيها ، وأخبر مالك في موطأه بأنّ عمر بن الخطّاب هو الذي زاد «الصلاة خير من النوم» ولم تكن قبل عهده .
وبذلك فقد اختصت أحاديث التثويب بسعد القرظ ، ذلك الرجل الذي دعاه أبو بكر أيام خلافته من قبا إلى المدينة كي يؤذّن مكان بلال الحبشي حسبما ستقف عليه بعد قليل ـ وبقي مؤذناً هو وولده إلى زمان الحجّاج بن يوسف الثقفي ـ وهذا يدعونا للقول بوجود اصابع اُموية في ترسيخ التثويب والترجيع .
ولنا أن نتساءل : لماذا اختصت أحاديث التثويب = الصلاة خير من النوم بأولاد سعد القرظ وأولاد أبي محذورة ، ولا نراها في أحاديث أولاد عبدالله بن زيد بن ثعلبة بن عبدربه الأنصاري ـ الذي اُري الأذان ـ وابن أم مكتوم ، وبلال الحبشي ، وغيرهم من المؤذنين ؟
بل لماذا لا نرى أسماء أولاد عبدالله ـ الذي أُري الأذان ـ أو أولاد بلال ، أو أولاد ابن أم مكتوم ، ضمن المؤذّنين الحكوميين في العهدين الأموي والعباسي ؟