الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٣
الدور الحکومی فی اخبار التثویب و الترجیع
سادساً : إن اختصاص روايات الترجيع[٢٢٩] والتثويب عند العامة بسعد القرظ وأبي محذورة ، بل وجود روايات مكذوبة على لسان بلال الحبشي في التثويب ، ليرشدنا إلى وجود اتّجاه حكوميّ يتبنى مسألة التثويب = الصلاة خير من النوم ، لأنّه لو صح قول رسول الله : إنّ بلالاً ينادي بليل فكُلُوا واشربوا حتّى ينادي ابن أم مكتوم . والذي رواه البخاري ومسلم[٢٣٠] .
لدل على أنّ بلالاً كان يؤذّن بالليل ، ومن المعلوم بأنّ أذان الليل ـ اليوم ـ ليس فيه الصلاة خير من النوم ، وما يُراد أن يُستدَلَّ به هو كونها في أذان الفجر ، وهذا ما لا يستفاد من هذه الأخبار ، ويضاف إليه «أن الصلاة خير من النوم» غير موجودة في أذان ابن أم مكتوم .
[٢٢٩] . الترجيع في الأذان هو تكرير الشهادتين جهراً بعد إخفاتهما ، هكذا فسّره الصاغاني ، تاج العروس ٢١ : ٧٦ -
[٢٣٠] . صحيح البخاري ١ : ٢٢٤ باب الأذان بعد الفجر / ح ٥٩٥ ، صحيح مسلم ٢ : ٧٦٨ -