الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣١
الأول بالكلّيّة ويصرّون على التثويب في الثاني ، فما أحراهم بقوله تعالى : ( أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ )[٢٢٤] .
وقال الأمير الصنعاني : «قلت وعلى هذا ليس الصلاة خير من النوم من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة والإخبار بدخول وقتها ، بل هو من الألفاظ التي شرّعت لإيقاظ النائم ; فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الأعصار المتأخرة عوضاً عن الأذان الأوّل ، ثمّ قال : وإذا عرفت هذا هان عليك ما اعتاده الفقهاء من الجدال في التثويب هل هو من ألفاظ الأذان أو لا ، وهل هو بدعة أو لا»[٢٢٥] .
وقال الشوكاني نقلا عن البحر الزخار : أحدثه عمر فقال ابنه : هذه بدعة . وعن عليّ حين سمعه : لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه[٢٢٦] .
وقال علاء الدين البصير في كتابه «الصلاة خير من النوم حقيقة أم اتهام» : إنّ الأذان للفجر[٢٢٧] في زمن الرسول
[٢٢٤] . تمام المنة في التعليق على فقه السنة ١ : ١٤٦ ـ ١٤٨ -
[٢٢٥] . سبل السلام ١ : ١٢٠ -
[٢٢٦] . نيل الاوطار ٢ : ١٨ -
[٢٢٧] . أي أنّه يريد أن يقول بأنّها لم تشرع في أذان الفجر بل وضعت في الأذان للفجر وهو الأذان الأول ، فتأمل .