الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٩
الفلاح : «الصلاة خير من النوم مرتين»[٢٢٢] ، وإسناده حسن كما قال الحافظ ، وحديث أبي محذورة مطلق وهو يشمل الأذانين ، لكنّ الأذان الثاني غير مراد لأنّه جاء مقيداً في رواية أخرى بلفظ : «وإذا أذنت بالأول من الصبح فقل : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم»[٢٢٣] ، فاتفق حديثه مع حديث ابن عمر ، ولهذا قال الصنعاني في سبل السلام ١ : ١٦٧ ـ ١٦٨ ، عقب لفظ النسائي : وفي هذا تقييد لما أطلقته الروايات ، قال ابن رسلان : وصحَّحَ هذه الرواية ابن خزيمة .
قال : فشرعية التثويب إنّما هي في الأذان الأول للفجر ، لأنه لإيقاظ النائم ، وأما الأذان الثاني فإنّه إعلام بدخول الوقت ودعاء إلى الصلاة ، انتهى من تخريج الزركشي لأحاديث الرافعي ، ومثل ذلك في سنن البيهقي الكبرى عن أبي محذورة : أنّه كان يثوّب في الأذان الأول من الصبح بأمره (صلى الله عليه وآله) .
[٢٢٢] . رواه البيهقي ١ : ٤٢٣ ، وكذا الطحاوي في شرح المعاني ١ : ٨٢ -
[٢٢٣] . أخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي وغيرهم وهو مخرج في صحيح أبي داود : ٥١٠ ـ ٥١٦ -