الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٠
المكنون والباطني فيها أيضاً ، وقد جاء هذا فيما استدل به على الأنصار في السقيفة ، وهو صلاة أبي بكر وفضيلة الغار معاً ، واللَّذان اعتُبِرتا من أدلة خلافة أبي بكر في العصور المتأخرة أيضاً .
وإن استدلال معاوية بفضيلة الغار والمضادة مع فضيلة المبيت مما لا يمكن انكاره بل الأكثر من ذلك فإنه حرّف شأن نزول الآيات الواردة في علي وجعلها في شأن ارذل الناس ابن ملجم وامثاله .
قال أبو جعفر : وقد روي أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة الف درهم حتى يروي ان هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ إلى قوله : وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ ) ، وإن الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهي قوله تعالى ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ ) ، فلم يقبل فبذل له مائتي الف درهم فلم يقبل ،