الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٩
إذن فضيلة الغار كانت من أهمّ الفضائل التي استُدِلَّ بها لأبي بكر ، وانّ عمر بن الخطاب كان من أولئك المستدلّين بها أيضاً في يوم السقيفة ، فلا يستبعد أن يستفيد منها عمر في هدفه التعويضي في الأذان ، وإِنّ دعوته موذِّنَهُ بأن يجعل بعد «حي على الفلاح» «الصلاة خير من النوم» مرتين قد يشير إلى أنّه كان يريد التأكيد على إمامة أبي بكر كنائياً ، أي أنّه كان يهدف إلى بيان المعنى الباطني والمكنون لهذه الجملة عنده ، وأنّها تضاهي وتُقابل ما قاله إئمة أهل البيت في المعنى المكنون لـ «حي على خير العمل» .
ومعنى كلامنا أنّه حينما أمر موذِّنه بوضع جملة «الصلاة خير من النوم» كان لا يعني جنس الصلاة وجنس النوم فقط ; لانّ الاقتصار على هذا الفهم يسيء إلى واضعها ، فعنى المعنى
[٢١٤] . شرح نهج البلاغة ٦ : ٣٨ ، السنن الكبرى للنسائي ٤ : ٢٦٣ / ح ٧١١٩ ، ٥ : ٧ / ح ٨١٠٩ -