الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٩
خير من النوم» دفعاً لمساءة تركهما النبي واشتغالهما بالصلاة وأمور الخلافة ، فيكون الأول ـ أبو بكر ـ قد أسس المقولة ، ورسّخها الثاني وقنّنها بنو أمية إلى الأبد ; لأنّهم يسيرون على نفس المنهج الذي يهتم بظواهر العبادات ويستنقص الرسول .
وعليه فـ «الصلاة خير من النوم» هي بيان للكلية التي يعتقدون بها وإشارة إلى المنحى الفكري الذي يدعون الناس إليه بعد رسول الله ، لأنّهم في منهجهم هذا قد حددوا عصمة النبي ـ بل عصمة الأنبياء ـ في اطار التشريع والأحكام ولم ينزهونهم إلاّ فيما جاءوا به من الوحي ، وهذا يعني اتباعهم فيما أتو به من الله فقط ، ولأجل ذلك تراهم لا يحترمون النّبي محمد بقدر ما يهتمون بظواهر الإسلام كالصلاة وتلاوة القرآن و ، فلا يقصدون المدينة المنورة إلاّ للصلاة في مسجد النبي ، بعكس بلال الذي قصدها لزيارة رسول الله بعد منام راى فيه النبي ، وهو (صلى الله عليه وآله) يقول له ما هذه الجفوة يا بلال ؟! أما آن لك أن تزورني يا بلال ؟