الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٧
فها هو أبو بكر وعمر ، يتقدم أولّهما على الرسول ، ويحاول الثاني تعليمه (صلى الله عليه وآله) ، وكأنّه (صلى الله عليه وآله) لا يعلم الصلاة ولا مواقيتها ، ألم يكن الأولى أن ينتظروا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مصدر التشريع ، وأن لا يتقدموا عليه . لأنّه من غير المعقول أن يترك رسول الله الصلاة في اُول وقتها ، فالتقدم عليه من غير إذنه تجاوز وخروج عن الأدب والدين .
وفي كتاب الوصية عن الإمام الكاظم (عليه السلام) : إن النّبي لما ثقل في مرضه دعا عليّاً فوضع رأسه في حجره وأغمي عليه ، وحضرت الصلاة فأُذّن بها ، فخرجت عائشة فقالت : يا عمر أخرج فصل بالناس ، فقال : أبوك أولى بها مني قالت [عائشة] : مع أنّ محمداً مغمى عليه لا أراه يفيق منها ، والرجل مشغول به لا يقدر ان يفارقه ـ تريد علياً ـ فبادر بالصلاة من قبل أن يفيق[٢٠٢] .
كما أنّ الشيخين وأتباعهما ، ورؤوس الأنصار ، تركوا رسول الله وهو على فراش الموت وذهبوا يتنازعون فيمن يكون له الأمر ، وظلّ عليُّ مع النبي (صلى الله عليه وآله) ، حيث زعم
[٢٠٢] . كتاب الوصية : ١٤٢ -