الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٣
والانكى من ذلك ان هذا الاتجاه كان يعتقد بأن النبي كغيره من الناس قد يغلب عليه النوم حتى تطلع الشمس ، فقد اخرج ابن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ) في كتاب الآحاد والمثاني عن يزيد بن صالح الرحبى ، حدثني ذو مخبر أنهم كانوا في سفر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فانصرف النبي (صلى الله عليه وآله)فأسرع السير فتقطع الناس وراءه ، فقال قائل : يا رسول الله تقطع الناس وراءك ، فجلس حتى تكامل الناس إليه .
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ أو قال قائلهم ـ : لو هجعت بنا هجعة ، أو قال النبي (صلى الله عليه وآله) : هل لكم بهجعة هجعة ؟ فوافق ذلك منهم فقالوا : نعم جعلنا الله عزوجل فداك ، فنزل فنزلوا . فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : من يكلؤنا الليلة ، فقال ذو مخبر : أنا يا رسول الله جعلني الله عزوجل فداك ، فأعطاني ناقته فقال : هاك لا تكونا لكعا .
قال : وأخذت بخطام الناقة فتنحيت غير بعيد ، فأنا أحترس وهما ترعيان ، فأخذني النوم ، فلم أستيقظ حتى وجدت حر الشمس على وجهي ، فنظرت يمينا وشمالا فإذا الراحلتان غير بعيد ، فقمت إليهما فأخذت بخطامهما ، فأتيت