الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٢
العقبة[١٩٥] وكانوا يؤذون النبي[١٩٦] حتى نزل فيهم (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ) .
وهؤلاء هم الذي لم يمتثلوا لأمر الرسول في مرض موته حينما قال لهم : ائتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبدا ، واخذوا بثوب النبي لما أراد الصلاة على المنافق ، واجتهدوا مقابل النص .
فرجال هذا الاتّجاه كانوا يريدون أن يقولوا بأنّ ما أتى به الرسول هو أهمّ من نفس الرسول ، فالصلاة أهمّ من النوم ، أي : اتركوا رسول الله وشأنه عند مرض موته ، واقدموا على ما دعاكم إليه من الاهتمام بالعبادات مثل : الصلاة ، الصوم ، الزكاة ، الحج ، فـ«الصلاة خير من النوم» .
[١٩٥] . التوبة : ٧٤ ، واُنظر شرح النووي على مسلم ٧ : ١٢٥ ، المعجم الأوسط ٤ : ١٤٦ / ح ٣٨٣١ ، ٨ : ١٠٢ / ح ٨١٠٠ ، الأحاديث المختارة ٨ : ٢٢٠ / ح ٢٦٠ ، وقال اسناده صحيح ، مجمع الزوائد ١ : ١١٠ ، البداية والنهاية ٥ : ٢٠ ، ورواه مسلم مختصراً في صحيحه ٤ : ٢٤٣ / ح ٢٧٧٩ ، السنن الكبرى للبيهقي ٨ : ١٩٨ ، مسند أحمد ٤ : ٣١٩ / ح ١٨٩٠٥ ، تاريخ الإسلام ٢ : ٦٤٨ ، مسند البغوي ٢ : ٣٠٧ -
[١٩٦] . لقوله تعالى في سورة التوبة ٦١ (ومنهم الذين يوذون النبي) .