الصلاه خیر من النوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٠
ذكرها المؤلف على سبيل الاحتمال دون الإشارة إلى ما يؤيده من الأخبار ، ولم نعهد أحد استدل بصلاة أبي بكر أو بكثرة صلاته في الغار على خلافته ، وهذا ما يجعلنا ان نترك هذا الاحتمال ، ولعل كاتبه كان يقصد ما نريد قوله في الاحتمال الثالث فسها قلمه وقال بصلاة أبي بكر في الغار .
أمّا الاحتمالان الآخران فهما قريبان إلى الواقع ، وإن كان الثالث منهما هو الارجح بنظرنا .
الاحتمال الثاني : أن تكون الجملة السابقة إشارة إلى وجود اتجاهين في الشريعة بعد وفاة رسول الله :
أحدهما يعتقد بعمق الرسالة ومكانة الرسول ، ولزوم طاعته (صلى الله عليه وآله) وعدم جواز مخالفته ، وهناك آيات كثيرة دالة عليها ، منها قوله تعالى : ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنَا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )[١٨٧] ، وقوله تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن وَلاَ مُؤْمِنَة إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ
[١٨٧] . سورة النور : ٥١ -