المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٥
[مسألة ١٧: إذا صلی من دون الفحص عن القبلة إلی جهة غفلة أو مسامحة]
[١٢٤٥] مسألة ١٧: إذا صلی من دون الفحص عن القبلة إلی جهة غفلة أو مسامحة یجب إعادتها إلا إذا تبین کونها القبلة [١] (١) مع حصول قصد القربة منه.
______________________________
و أما فی القسم الثانی فان لم یمکن التأخیر إلی زمان إحراز القبلة بعلم أو علمی کما فی حالة الاحتضار أو الدفن کان مقتضی القاعدة حینئذ الاکتفاء بجهة واحدة لا للصحیح المتقدم، لاختصاصه بالتوجه دون التوجیه المبحوث فیه، بل لحکومة العقل بلزوم التنزل إلی الموافقة الاحتمالیة بعد تعذر القطعیة.
و إن أمکن کما فی الذبح أو النحر من دون ضرورة تدعو إلی التعجیل فالذی یبدو فی بادئ النظر و إن کان هو لزوم التأخیر إلی زمان التمکن من تحصیل القبلة تحفظاً علی رعایة الشرط مهما أمکن، إلا أنه لا یبعد القول بکفایة التوجیه إلی ما یحتمل کونه قبلة، نظراً إلی ما یستفاد من بعض النصوص من اختصاص المنع بتعمد الذبح إلی غیر القبلة، و أنه لا مانع من الأکل فی غیر صورة العمد، ففی صحیح ابن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن ذبیحة ذبحت لغیر القبلة، فقال: کل، و لا بأس بذلک ما لم یتعمده» «١» و نحوها غیرها. و بذلک یرتکب التقیید فی إطلاق النصوص الأُخر الدالة علی اعتبار الاستقبال علی الإطلاق.
و أما احتمال الرجوع إلی القرعة فغیر سدید، لعدم الدلیل علی حجیتها بقول مطلق بحیث یتناول المقام، و إنما الثابت اعتبارها فی الجملة و بنحو الموجبة الجزئیة کما فی الأموال المشتبهة و نحوها مما قام علیه الدلیل حسبما هو محرّر فی محله.
(١) أو ما بین المشرق و المغرب کما سیأتی التعرض لذلک فی أحکام
______________________________
[١] بل لو تبیّن وقوعها إلی ما بین المشرق و المغرب صحّت أیضاً.
______________________________
(١) الوسائل ٢٤: ٢٨/ أبواب الذبائح ب ١٤ ح ٤.