المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٢٠ إذا شک فی أثناء العصر فی أنه أتی بالظهر أم لا
[مسألة ١٩: إذا أدرک من الوقت رکعة أو أزید یجب ترک المستحبات محافظة علی الوقت بقدر الإمکان]
[١٢٢٧] مسألة ١٩: إذا أدرک من الوقت رکعة أو أزید یجب ترک المستحبات محافظة علی الوقت بقدر الإمکان (١)، نعم فی المقدار الذی لا بد من وقوعه خارج الوقت لا بأس بإتیان المستحبات.
[مسألة ٢٠: إذا شک فی أثناء العصر فی أنه أتی بالظهر أم لا]
[١٢٢٨] مسألة ٢٠: إذا شک فی أثناء العصر فی أنه أتی بالظهر أم لا بنی علی عدم الإتیان و عدل إلیها إن کان فی الوقت المشترک و لا تجری قاعدة التجاوز (٢) نعم لو کان فی الوقت المختص بالعصر یمکن البناء علی الإتیان باعتبار کونه من الشک بعد الوقت.
______________________________
بل الصواب فی وجه البطلان أنه لم یکن من أجل الإتیان بتلک المستحبات فی حدّ ذواتها لیتوهم استناده إلی أحد الوجوه المزبورة، بل من أجل استلزامها لتفویت الوقت علی الأجزاء الواجبة عامداً و تضییعه اختیاراً، فهو کمن أتی ببعض صلاته خارج الوقت عن تعمد و قصد، حیث لا یمکن تصحیحه بحدیث من أدرک، لعدم شموله لموارد التعجیز الاختیاری و التأخیر العمدی، فلا تکون أداءً کما لا تکون قضاءً، و لا عبادة ملفقة بینهما فلا جرم یحکم علیها بالفساد.
(١) لما عرفت آنفاً من عدم جواز تفویت الوقت و تضییعه اختیاراً، فلأجل المحافظة علیه لم یکن بدّ بحکم العقل من الاقتصار علی أقل الواجب و ترک ما یکون مفوتاً له، نعم له الخیار فیما یقع خارج الوقت من بقیة الصلاة کما هو واضح.
(٢) قد یقال بجریانها فی کلا الفرضین أعنی الوقت المشترک و المختص، نظراً إلی أن الظهر لما کان لها موضع معین و محل مخصوص فلا جرم یصدق التجاوز عنها بمجرد التعدی عن موضعها و الشروع فی العصر، فان العبرة فی جریان القاعدة لدی الشک فی الوجود أو فی الصحة بالدخول فی غیره مما هو بعده و مترتب علیه، و هذا الضابط منطبق علی المقام بکلا فرضیه.