المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٢ - مسألة ٤ لا یعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم یفد الظن
[مسألة ٣: لا فرق فی وجوب الاجتهاد بین الأعمی و البصیر]
[١٢٣١] مسألة ٣: لا فرق فی وجوب الاجتهاد بین الأعمی و البصیر (١) غایة الأمر أن اجتهاد الأعمی هو الرجوع إلی الغیر [١] فی بیان الأمارات أو فی تعیین القبلة.
[مسألة ٤: لا یعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم یفد الظن]
[١٢٣٢] مسألة ٤: لا یعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم یفد الظن (٢).
______________________________
الفاسق أو الکافر کما هو ظاهر.
(١) لإطلاق دلیل التحری الشامل للأعمی کالبصیر، غایة الأمر أنه لما کان فاقداً لحاسة البصر احتاج إلی الاستهداء من الغیر فی مقدمات الاجتهاد من بیان الأمارات أو تعیین الجهات، و بعد اطّلاعه علیها یجتهد بنفسه إن لم یحصل له الظن بالقبلة من قوله و إلا کان بنفسه مصداقاً للتحری، بل ربما یکون أبصر من البصیر لتضلعه فی علم الهیئة و معرفته بطول البلاد و عرضها و مقادیر انحرافها و مواقع النجوم و حرکاتها، فاذا ساعده البصیر فی مقدماتها بذل جهده و أعطی الاجتهاد حقه، بل ربما لا یحتاج إلیه بتاتاً کما لو دخل المسجد و استعلم المحراب مباشرة عن طریق المسّ، و کذا فی مقابر المسلمین.
و بالجملة: لا قصور فی إطلاق الدلیل للشمول لهما بمناط واحد و إن اختلفا غالباً فی سنخ الاجتهاد حسبما عرفت، و لیس ذلک من رجوع الجاهل إلی العالم لیدخل فی باب التقلید کی یناقش بعدم مساعدة الدلیل علیه فی المقام. فما حکی عن بعض من سقوط التحری عنه و لزوم الصلاة إلی أربع جهات فی غیر محله.
(٢) لعدم الدلیل علی اعتبار قوله بعد وضوح عدم کونه مصداقاً للتحری ما لم یفد الظن، نعم قام الدلیل علی اعتباره من باب إخبار ذی الید فی مواضع خاصة مما یتعلق بأحکام ما فی الید من الطهارة أو النجاسة أو الملکیة حسبما
______________________________
[١] هذا بحسب الغالب و إلا فیمکن اجتهاده بغیره أیضاً.